*



صدفة لم يكن للعقل أي يدٍ في حدوثها ،، نظرةٌ أولى تبادلتهآ الأعـين بخجل ،، اختلست لحظة انشغال الحضور في التحديق الى تلك الشاشة الالكترونية ،، لتسرق من العمر لمحـة ،، وتعلن عن اشتعال الخوف في قلبي ما إن تلاقت العين بالعين ،، فأي حديث كانت تنقله المسافة المنسية بين شفتيك و أذني ..!

طويلة جداً هذه الليله ،، كطريقٍ يأبى أن تكون له نهآية .. فكلما أغمضت جفني تراءت لي صورتك ..! و أنا لا أزال تائهةً بين حلمٍ يرعبني موته وبين حقيقة أنك واقعٌ عشته اليـوم ..! الآن تخالجني رغبة لذيذة في سمـآع صوتك ،، أمسك هآتفي وبتردد أطبع ارقام هاتفك على لوحة المفاتيح ،، لا يفصل بيني وبينك الا ضغطة زر ،، و خجل جميل يمنعني من تخطي كلمة إرسآل ،، لا أملك تلك الجـرأة ،، فأفضّل أن أطفىء الهاتف و أواري جسد رغبتي خلف قضبآن الكرامة ،، أنا أدرك جيداً عمق الحنين الذي فضحك أمامي اليوم ،، لكن خطواتي نحو الحب تتثاقلها أرجلي ،، و يرفضهـآ عقلي ..! فلآ تستغرب ابداً إن رأيتني أنسف كل الجسور الممتدةِ من عالمك إلى عالمي ..


 


   
و ألتحف يآسي ،،
آتوسد هم ،، و دموع و أحـلآم ..
احتطب شـوق السنين المجحفه ،،
و آنـــام ..!
آااه يالشقــآ ،، ياللي صبـآحاتك ورق ،،
ينبت على سـطوره ،، الشجـن ..
و آااه يالفـرآق ،،
ليلك ،، مثل حبـر القلم .. يكتب أرق ..
يكتب قلق ،، مآ تشطبه الأيـآم ..!
و أسهــرك ،، معآنـاة و حنين ..
كن السنين تحدّنـآ ،، نخلق للدمـوع عيــون ..

بعيـــد ،،
و أنفآسك معـي .. أسمع صـدآها يئن ..!
و أستمـطرك ،، غيمة لقــا ..
مآ بــآدلتني رعودهـا ،، بـ/ وصـآل ..
و أحــتآج لك ،،
و إنتـه هْنـآك ،، في ضلعك الأعـوج سجـين ..
معـآها ،، و م إنتـه معـي ..!

أنــين ،، أنــين ..
هالليـله ،، تشعلـني حنيـن ..!
من يطفـي النـآر بـ ثلج ،،
تجمـد به أطـرآف الفقـد ..؟!
من يروي الحلـق بـ حروف ،،
يشهـق بهآ فـ وجه الظروف ..؟!
من يبري حروق الزمـن ،،
و آثـارها عيّت تـروح ..!
مجبـوره ،، أخنـق لهفتي ..
و أحتـآر في بآقي الشعور ..
مجبـوره ،، أمضغ غصّتـي ..
و أشرب من أيـآمي جحود ..!

بـ،، ألتحف يآسي ..
و أتوسّـد هم ،، و دموع و أحلآم ..!

و تسألـني عن "الحـزن" ،، ذلك القآبع في زوآيـا عينيّ .. فتربكني قدرتك على قرآءة ملامحـي ..! أشعر بإنقبآضـات متتالـية و صرخةٍ ملكومه في صدري ،، تئن بحثاً عن طريقةٍ للتنفس ،، و أتسـآءل: أينسـآب { الحب } من بين يديّ القدر ..؟ أم أن ذلك الإحسـآس المنهك قد طآل وقوفه على بآب الحكآيه ،، أي جنـون هذا الذي يُحكم قبضة يده على أضلاعي ليضغط بكل قوته على القلب المنسيّ في أقصى اليسآر ..!

مخنـوقة ،، وكل ذرّة أوكسجـين من حولي ،، بآتت ملوّثـة برآئحتك ،، منذ الليلـة التي صآفحني فيهآ إحسآسك ،، و هآ أنا أغمض عينيّ لآخذ شهقةً طويلة ،، تمتد من هآمة رأسي إلى أقصى نقطةٍ في قدميّ ،، وفي كل لحظة يقتطعها القـدر من عمري ،، أتمنـى لو يُهديهآ للحلم العذب ،، الممتد بين جفني وشفتيك ..! لآ تسألني أكثر عن أمنتيـي ،، فكل الأمآني تنتحر أمآم رغبة القـدر .. لأن القـدر في حكآيتي ،، وُلد مشوّهـاً .. أطرآفه غير مكتملة وتفآصيله وَهِـنة ..! فـ/ قربك ليس إلا فاكهةً محرمة ،، منعتني الحيـآة من التلذذ بقضمة منهـآ .. وحرّمتهـآ على قلبي ..!
    

0 التعليقات:

إرسال تعليق